| |
| السعودية تدعم فقراء العالم بـ500 مليون دولار |
أظهر العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، في كلمته أمام اجتماع جدة للطاقة يوم أمس الأحد، عن دعمه الكبير للفقراء في العالم من ضحايا إرتفاع أسعار النفط بعد إعلانه عن تخصيص مبلغ 500 مليون دولار كقروض ميسرة من أجل دعم وتوفير الطاقة لفقراء العالم، بالإضافة إلى إطلاقه مبادرة طاقة للفقراء، ودعوته صندوق الأوبك لزيادة دعمه للفقراء.
وأوضح الملك عبدالله في كلمته الإقتتاحية للمؤتمر الذي ناقش إرتفاع أسعار الطاقة، أن الصندوق السعودي للتنمية سيوفر قروض ميسرة بقيمة 500 مليون ريال لتمويل مشاريع تساعد الدول النامية للحصول على الطاقة، بالإضافة إلى تمويل المشاريع التنموية التي تحتاجها تلك الدول.
وتهدف الحكومة السعودية من خلال هذه المبادرة السخية إلى مشاركة دول العالم الفقيرة الأعباء التي سببها الإرتفاع غير المبرر لأسعار النفط في الفترة الأخيرة والذي شهد إرتفاع سعر برميل الزيت الخام إلى 140 دولار.
كما دعا الملك السعودي إلى إطلاق مبادرة "الطاقة من أجل الفقراء" والتي تهدف إلى تمكين الدول النامية من مواجهة تكاليف الطاقة المتزايدة.
ودعا العاهل السعودي البنك الدولي إلى تنظيم إجتماع في أقرب وقت ممكن يجمع الدول المانحة والمؤسسات المالية والدولية والإقليمية لمناقشة هذه المبادرة وتفعيلها.
وبحكم حجم المملكة وثقلها في منظمة الأوبك، دعا الملك السعودي يوم أمس الأحد أيضاً المجلس الوزاري لصندوق الأوبك للتنمية الدولية إلى الإجتماع والنظر في إقرار برنامج لتوفير الطاقة للفقراء، موازي لمبادرة "الطاقة من أجل الفقراء".
وأشترط الملك السعودي أن يكون لبرنامج صندوق الأوبك للتنمية الدولية صفة الإستمرارية وأقترح الملك عبدالله أن يتم تخصيص مبلغ مليار دولار لهذا البرنامج.
وتهدف المملكة أكبر منتج بترولي في منظمة الأوبك، إلى لعب دور أكبر في دعم الفقراء من خلال المنظمة من أجل تحسين صورة الأوبك دولياً بعد أن تعرضت لهجوم غربي وإعلامي شديد بسبب إرتفاع أسعار النفط،.
وأنشئت دول الأوبك "صندوق الأوبك للتنمية الدولية" في عام 1976 بهدف مساعدة الدول النامية والفقيرة وخصصت له في ذلك الوقت مبلغ 800 مليون دولار.
وتستطيع المملكة أن تلعب دوراً كبير في توجيه إستثمارات صندوق الأوبك لكون المملكة تساهم فيه بنسبة 35 في المائة.
وفي تصريحات صحفية على هامش مؤتمر جدة للطاقة قال وزير المالية السعودي إبراهيم العساف أن المملكة ستدعو إلى اجتماع عاجل بالتنسيق مع البنك الدولي لتفعيل مبادرات الملك عبدالله.
أما فيما يختص بمبادرة البنك السعودي للتنمية فهي خاصة بالمملكة ونستطيع العمل فيها بصورة مباشرة.
وقال وزير المالية "معروف أن المملكة المستثمر الأساسي فيما يتعلق بزيادة الطاقة الإنتاجية ويجب على جميع الدول المستهلكة أو المنتجة أن تشارك في هذه الجهود لاستقرار أسواق البترول".
وتسبب الإرتفاع الأخير في أسعار النفط العديد من الإضطرابات السياسية في العديد من دول العالم النامية والتي تظاهر فيها السكان ضد إرتفاع تكاليف الطاقة.
وقال الكاتب البريطاني روبرت ليسي في تصريح لموقع أريبيان بزنس إن المملكة تواجه أزمة في صورتها الدولية وكان لابد لها من أن تقوم بهذه المبادرات تجاه الفقراء لتحسين صورتها أمام العالم الفقير والذي ينظر لها على أنها السبب الرئيس في إرتفاع الطاقة.
وأضاف ليسي الذي أمضى الثلاثين سنة الأخيرة في دراسة المملكة والكتابة عنها، أن صورة المملكة في الإعلام الغربي كانت تتركز على فكرة تصديرها في الإرهاب، وبذلت المملكة جهداً كبيراً لتغييرها وهاهي اليوم تواجه مشكلة أخرى بعد أن صورها الإعلام العالمي على أنها السبب الرئيس في إرتفاع أسعار النفط ومعاناة الفقراء في الدول النامية.
ونفت السعودية في إجتماع جدة المزاعم التي تقول بأن المملكة ودول الأوبك الأخرى هي المتسبب في إرتفاع الأسعار بسبب ركود معدلات الإنتاج أمام زيادة الطلب.
وأعلنت السعودية أنها قادرة على رفع الإنتاج في أي وقت لتوفير إحتياجات العالم من الطاقة متى ما توفر هناك مشترون حقيقيون لنفطها.
السعودية تدافع عن إنتاج منظمة الأوبك النفطي قال الملك عبدالله أن "أوبك" لم تصدر قراراً بالتسعير منذ عقود وتركت مسألة السعر للسوق إلا أننا نجد من يشير بأصابع الاتهام إلى "أوبك" وحدها |
| |
|
| 08/25/08 |
تاريخ |
| 50 |
زيارات |